محمد بن جرير الطبري

10

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

* ( لنخرج به حبا ونباتا * وجنات ألفافا * إن يوم الفصل كان ميقاتا * يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا * وفتحت السماء فكانت أبوابا * وسيرت الجبال فكانت سرابا ) * . يقول تعالى ذكره : لنخرج بالماء الذي ننزله من المعصرات إلى الأرض حبا والحب كل ما تضمنه كمام الزرع التي تحصد ، وهي جمع حبة ، كما الشعير جمع شعيرة ، وكما التمر جمع تمرة . وأما النبات فهو الكلأ الذي يرعى ، من الحشيش والزروع . وقوله : وجنات ألفافا يقول : ولنخرج بذلك الغيث جنات وهي البساتين وقال : وجنات ، والمعنى : وثمر جنات ، فترك ذكر الثمر استغناء بدلالة الكلام عليه من ذكره . وقوله : ألفافا يعني : ملتفة مجتمعة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27916 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وجنات ألفافا قال : مجتمعة . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس وجنات ألفافا يقول : وجنات التف بعضها ببعض . 27917 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وجنات ألفافا قال : ملتفة . 27918 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وجنات ألفافا قال : التف بعضها إلى بعض . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله وجنات ألفافا قال : التف بعضها إلى بعض . 27919 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وجنات ألفافا قال : ملتفة . 27920 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وجنات ألفافا قال : هي الملتفة ، بعضها فوق بعض .